عبد الرحمن السهيلي
173
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
[ تبان يعتنق النصرانية ويدعوا قومه إليها : ] قال ابن إسحاق : وكان تبّع وقومه أصحاب أوثان يعبدونها ، فتوجّه إلى مكة ، وهي طريقه إلى اليمن ، حتى إذا كان بين عسفان ، وأمج ، أتاه نفر من هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معدّ ، فقالوا له : أيها الملك ، ألا ندلك على بيت مال دائر ، أغفلته الملوك قبلك ، فيه اللؤلؤ والزّبرجد والياقوت والذهب والفضة ؟ قال : بلى ، قالوا : بيت بمكة يعبده أهله ، ويصلون عنده . وإنما أراد الهذليّون هلاكه بذلك ، لما عرفوا من هلاك من أراده من الملوك وبغى عنده . فلما أجمع لما قالوا ، أرسل إلى الحبرين ، فسألهما عن ذلك ، فقالا له :
--> - ويظهر أن عقيدة التوحيد كانت معروفة في عهده ، وفي عهد من جاءوا بعده ، فقد ورد في بعض النصوص أن أباه ملك كرب وابنيه « أبو كرب أسعد و « ورا أمر أيمن » قد أقاموا معبدا للاله « ذو سموى » أي إله السماء في سنة 378 م انظر ج 3 ص 152 تاريخ العرب قبل الإسلام .